العلامة الحلي
9
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
« إن كان عليه دَيْنٌ وترك نحواً ممّا عليه فيأخذ إن تحقّق له ، ولو لم يترك نحواً من دَيْنه فإنّ صاحب المتاع كواحدٍ ممّن له عليه شيء ، يأخذ بحصّته ، ولا سبيل له على المتاع » « 1 » . إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ أكثر الشافعيّة ذهبوا إلى أنّه إذا مات وخلّف وفاءً ، لم يكن لصاحب السلعة الرجوعُ فيها « 2 » . وقال بعضهم : إنّ له أن يرجع فيها إذا مات المشتري وخلّف وفاءً « 3 » ، كما ذهبنا إليه ؛ لما قلناه من حديث « 4 » أبي هريرة ، وما رويناه من طريق الخاصّة عن الصادق عليه السلام . ولأنّ قبض ثمن السلعة من التركة لا يستقرّ ؛ لأنّه ربما ظهر غريمٌ آخَر فيلزمه ردّ بعض ما أخذه أو كلّه . واحتجّ الشافعي : بأنّ ماله يفي بقضاء ديونه ، فلم يكن لصاحب السلعة الرجوعُ فيها ، كما لو كان حيّاً « 5 » . والفرق ظاهرٌ ؛ فإنّ الحيّ يرجع إلى ذمّته لو خرج المقبوض مستحقّاً ، بخلاف الميّت . واعلم أنّ الشافعي ردّ على مالك - حيث لم يجوّز له الرجوع بعين المال بعد موت المفلس - : قد جعلتم للورثة أكثر ممّا للموروث الذي عنه « 6 »
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 193 / 421 ، الاستبصار 3 : 8 / 20 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 5 ، روضة الطالبين 3 : 363 ، المغني 4 : 548 ، الشرح الكبير 4 : 508 . ( 4 ) تقدم تخريجه في ص 8 ، الهامش ( 3 ) . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 334 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 5 ، روضة الطالبين 3 : 363 . ( 6 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة بدل « عنه » : « عليه » . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .